رضي الدين الأستراباذي

454

شرح الرضي على الكافية

ولأن من لغاتها : لعن ، وكذا الحذف في ( بجل ) أولى من الأثبات وإن كان ساكن الآخر مثل قد ، وقط ، لكراهة لام ساكنة قبل النون وتعسر النطق بها ، ولفظ ( ليس ) كليت ، أي أن الأثبات معها أولى ، كما قال : عليه رجلا ليسني 1 ، وجاء : ليسي ، قال : إذ ذهب القوم الكرام ليسي 2 - 380 حملا على ( غيري ) ، وجاء : عساي ، حملا على ( لعلي ) والأكثر : عساني ، ويجوز إلحاقها في أسماء الأفعال لأدائها معنى الفعل ، ويجوز تركها ، أيضا ، لأنها ليست أفعالا في الأصل ، حكى يونس : عليكني ، وحكى الفراء : مكانني ، وقوله : ألا فتى من بني ذبيان يحملني * وليس حاملني إلا ابن حمال 3 - 286 شاذ ، سواء جعلت النون للوقاية ، أو تنوينا ، كما ذكرنا في باب الإضافة ، وقد ذكر الكوفيون في فعل التعجب : إسقاط النون ، نحو : ما أقربي منك وما ، أحسني وما أجملي ، قال السيرافي : لست أدري : عن العرب حكوا ذلك ، أم قاسوه على مذهبهم في : ما أفعل زيدا ، لأنه اسم عندهم في الأصل ؟ ،

--> ( 1 ) تقدم أنه منقول عن سيبويه انظر الكتاب ج 1 ص 381 ، . ( 2 ) تقدم ذكره في هذا الجزء ( 3 ) وهذا الشاهد أيضا تقدم ذكره في باب الإضافة من هذا الجزء ،